فهرس الكتاب
ووافقه المبرد فقال:)"هَلْ"تخرج من حد المسألة فتصير بمنزلة"قَدْ"نحو قوله عز وجل: {هَلْ أَتَى عَلَى الإنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ} [1] [2] .
ووافقهم الكسائي والفرّاء [3] ، وابن يعيش [4] ، وابن الشجري [5] ،
وابن مالك [6] ، وابن هشام [7] ، والمالقي [8] ، والسيوطي [9] .
ولكن خالف ذلك وأنكره أبو حيان [10] ، وقد نسب له السيوطي قوله: (لم يقم على ذلك دليل واضح إنما هو شيء قاله المفسرون في الآية. وهذا تفسير معنى لا تفسير إعراب) [11] .
وعلل أبو حيان [12] إنكاره"لهل"بمعنى"قد"أن"هَلْ"لا تأتي بمعنى"قَدْ"إلا إذا دخلت الجملة الفعلية المثبتة، أما إذا دخلت على الجملة الاسمية، فلا تكون بمعنى"قد"؛ لأن"قد"لا تدخل على الجملة الاسمية.
والأقرب رأي أكثر النحاة ومعهم الخضراويّ؛ لأن معنى الآية يستقيم إذا وضعت"قد"بدلًا من"هل"ولا يختل معناها.
(1) سورة الإنسان الآية (1) .
(2) المقتضب 3/ 289.
(3) انظر الارتشاف 5/ 2365، ورأي الكسائي والفرّاء في المساعد 3/ 211.
(4) شرح المفصل 1/ 81.
(5) أمالي ابن الشجري الأمالي الشجرية: لابن الشجري 1/ 108، بيروت، د. ت.
(6) انظر المساعد 3/ 211.
(7) مغني اللبيب 2/ 405.
(8) رصف المباني: للمالقي 407، تحقيق: أحمد محمد الخراط، دمشق، 1395 هـ، 1975 م.
(9) الهمع 4/ 394، 395.
(10) الارتشاف 5/ 2365.
(11) الهمع 4/ 395.
(12) إعراب القرآن وبيانه 1/ 312، والبحر المحيط في التفسير: لمحمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسيّ الغرناطي 10/ 358، دار الفكر، 1413 هـ، 1992 م.