الصفحة 37 من 253

..... وقال ابن هشام: الضمير يعود على النفس ولم يتقدم لها ذكر، ولكن الحشرجة وضيق الصدر دلا عليها) [1] .

يفهم من النص السابق أن ابن هشام يرى أن المفسر الذي يعود عليه الضمير الغائب قد يستغنى عنه بما يدل عليه، والأصل في ذلك أن يكون المفسر مقدمًا على الضمير حتى يعود عليه.

وقد أجمع النحاة على ذلك، فقال سيبويه: (ومثل ذلك قول العرب:"مَنْ كَذَبَ كانَ شرًا له) [2] ."

يريد"كان الكذب"إلا أنه استغنى بأن المخاطب قد علم أنه الكذب، لقوله كذب في أول حديثه.

بمعنى أن النحاة أجازوا أن يستغنى عن المفسر بما يدل عليه حسيا، كالبيت السابق، أو كان المفسر جزءه أو كله، أو نظير مثاله، نحو"عِنْدِي دِرْهَمٌ ونصفه".

وقال به ابن مالك [3] ، وأبو حيان [4] ، والسيوطي [5] .

10 -ضمير المتصل الهاء والكاف الخطاب:-

قال أبو حيان: (وفي الإفصاح: إن كان قبلها كسرة أو ياء فأكثرهم يكسر، ومنهم من يضم وهم قليل، فيقولون: بِهُما وفِيْهُما وفِيْهُم. قال أبو عمر: والضم مع الياء أكثر منه مع الكسرة"قال:"وأناس من العرب في"هُم".

(1) انظر الارتشاف 2/ 942، والتذييل 2/ 254.

(2) الكتاب 2/ 391.

(3) انظر التسهيل 27،، وشرح التسهيل 1/ 158، والمساعد 1/ 110, وشفاء العليل 1/ 200.

(4) انظر الارتشاف 2/ 942، والتذييل 2/ 254.

(5) الهمع 1/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت