تمهيد
عصره وبيئته
يتأثر الإنسان عادة ببيئته وعصره ويؤثر فيهما، فهو نتاج المكان والزمان اللذين يضمانه.
وقد عاش الخضراويّ أكثر حياته في عصر الموحدين وفي آخر حياته في مملكة غرناطة حيث عاصر عهد الخليفة أبي يعقوب [1] الذي قاد الموحدين في المعارك التي خاضها مع القشتالين وقد كانت عدة معارك موفقة.
ثم توفي الخليفة وخلفه ابنه أبو يوسف المنصور [2] حيث بدأ العُدة لمواصلة أعمال الجهاد في الأندلس وجرت خلال ذلك عدة أحداث.
واستطاع الخليفة المنصور أن ينظم الأندلس وأن يقر أحوالها وقام بإصلاحات وإنشاءات عمرانية كبيرة.
ولعل أهم الأحداث في الأندلس - أيام الموحدين - القضاء على نشاط بعض الشخصيات التي قامت تدعو لنفسها، بأسلوب ملتو، واستعانت مع قوات أسبانيا الشمالية.
(1) جذوة المقتبس 13، 14, والتاريخ الأندلسيّ من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة: للدكتور عبد الرحمن الحاجي 462، وبغية الأندلس في تاريخ رجال أهل الأندلس 21.
(2) المصادر السابقة.