فهرس الكتاب
قال أبو حيان:(وقال ابن هشام: وتدخل"كان"على هذا، فيقال:"ما كان نَوْلُك أن تفعل"، برفع"نَوْلك"اسما لكان، ونصبه خبرا لها مقدمًا، ونَوْلك بمعنى الواجب، أي: ما كان الواجب أن تفعل.
ويجوز فيمن رفع"نَوْلك"، أن يضمر الأمر، ويكون أن تفعل"فاعلٍ نَوْلك"، وينوب الرافع، والمرفوع مناب الجملة الفعلية التي يفسر بها الأمر، والشأن.
ويجوز فيمن رفع أن يكون اسم كان، والفاعل يسدمسد الخبر لكان، كما يسد مسد خبر المبتدأ) [1] .
يفهم من النص أن الخضراويّ يرى أن"نولك"ليست من الأسماء التي تلزم الصدر بل يدخل عليها"كان"على أن"نولك"اسمها وأن تفعل ومعمولها خبرها.
وأجاز الخضراويّ إضمار الشأن في كان، ويكون أن تفعل"فاعل نولك".
وهذا غير جائز عند البصريين [2] ؛ لأن شرط الجملة التي يخبر بها عن ضمير الشأن أن تكون مصرحا بجزأيها، ولكن يجوز ذلك عند الكوفيين [3] .
وقال سيبويه: (وأما نَوْلٌ"فتقول: نَوْلُك أن تفعل كذا وكذا؛ أي ينبغي لك فعل كذا وكذا) [4] ."
وقد رأى ابن مالك [5] ، والأزهري [6] ، ما رآه الخضراويّ بـ"أن نولك"ليست
(1) انظر التذييل 4/ 129.
(2) انظر، شرج جمل الزجاجي: لابن عصفور 1/ 380، وشرح كتاب سيبويه: للسيرافي 2/ 209، وسر الصناعة 1/ 389، والتوطئة 299، وشرح التسهيل 1/ 335، وشرح الكافية: للرضي 4/ 203، والارتشاف 3/ 1149، والمساعد 1/ 250.
(3) انظر الأصول 1/ 183.
(4) انظر الكتاب 4/ 232.
(5) انظر المساعد 1/ 250، وشفاء العليل 1/ 307.
(6) شرح التصريح 1/ 183.