فهرس الكتاب
وقد اتفق جمهور النحاة [1] على أن خبر أفعال المقاربة يرفع ضمير الاسم قبله لا سببه، فلا يجوز"طفق زيدٌ يتحدث أخوه"ويجوز"جَعَل زيدٌ يضرب"مبنية للمفعول واستشهدوا بالبيت السابق.
ورأى الخضراويّ [2] حمل البيت على المعنى فكأن الشاعر قال:-
"أضعف عن حمل ثوبي، وأتثاقل، وأتعب بلباسه"، واستدل على صحة كلامه"بأنه عطف على الفعل ما هو له فقال"أنهض"، وقد يكون هذا قد صح بسبب فأنهض؛ لأنه المقصود، فكأنه قال:- أنهض نهض الشارب الثمل لضعفي عن حمل ثوبي".
وعلل الخضراويّ ذلك بقوله: (لأن الفاء تربط ما بعدها بما قبلها لما فيها من معنى السببية"، أو قد يكون أراد بـ"جعلْتُ"جعل ثوبي فحذف المضاف وأعاده بعده) [3] ."
23 -ا خلو لق:-
نقل أبو حيان قول الخضراويّ فيما يسند لعسى: (قال ابن هشام لا يجوز"اخلولق أن تمطر السماء"، وإذا كان بعدهن أن الفعل اكتفتا به، ولم تحتج إلى خبره) [4] .
ونسبه له السيوطي" [5] ."
(1) انظر شرح الجمل 2/ 176، 180، وشرح الرضي 5/ 234، والارتشاف 3/ 1234، والتذييل 5/ 366، 367، والمساعد 1/ 302/303، والهمع 2/ 143، 144.
(2) انظر التذييل 5/ 366.
(3) التذييل 5/ 367.
(4) انظر ارتشاف الضرب 3/ 1231.
(5) انظر الهمع 2/ 145.