الصفحة 75 من 253

35 -حكم إقامة الأول أو الثاني مقام الفاعل

قال أبو حيان: (وإن كان من باب أعلم، فتقيم الأول فتقول:"أُعْلِمَ زَيْدٌ كَبْشَكَ سمينًا"وأما الثاني: إذا لم يلبس، فذهب قوم إلى أجازة إقامته .. ، وذهب قوم إلى المنع، وهو اختيار ابن هشام) [1] .

ونسبه له الأزهري [2] ، والصبان [3] .

يفهم من النص أن الخضراويّ يمنع إقامة الثاني في باب (علم) منعًا باتًا حتى لو أمن اللبس، واختاره معه بن عصفور [4] ، والأبذي [5] ، والزمخشري [6] .

وحجتهم في ذلك أن المفعول الأول مفعول صريح، أما المفعولان الثاني والثالث فأصلها المبتدأ والخبر إلا أنهما نصبا تشبيهًا بمفعول"أعطى".

وقد ذهب جماعة من النحاة إلى جواز إقامة الثاني في باب (علم) عن الفاعل إذا أمن اللبس، وذهب إليه ابن مالك [7] .

أما إقامة الأول عن الفاعل فقد اتفق النحاة عليه [8] .

أما إقامة الثالث فرأى الخضراويّ أيضًا عدم جواز إقامته، ورأى جماعة من النحاة [9]

(1) انظر الارتشاف 3/ 1331.

(2) انظر الارتشاف 1/ 293.

(3) حاشية الصبان 1/ 70.

(4) انظر شرح الجمل: لابن عصفور 1/ 538، والمقرب 87.

(5) انظر المساعد 399، والتصريح 1/ 293، وحاشية الصبان 1/ 70.

(6) المفصل 259.

(7) انظر التسهيل 77، وشرح التسهيل 2/ 129، وشفاء العليل 1/ 419.

(8) انظر الأصول 1/ 78/79، والفوائد والقواعد 284.

(9) شرح الجمل 1/ 538، 539، شرح كتاب سيبويه 2/ 717، اللمع في العربية: تأليف أبي الفتح عثمان بن جني، المتوفى سنة 392 هـ، 34، تحقيق: حامد المؤمن، عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، الطبعة الثانية 1405 هـ، 1985 م، النكت الحسان في شرح غاية الإحسان: لأبي حيان 175، تحقيق: د. عبد الحسين الفتلي، بيروت، 1405 هـ 1984 م، الارتشاف 3/ 1331، قضايا التعدي واللزوم في الدرس النحوي تأليف: أبو أوس إبراهيم الشمان 153، الطبعة، 1407 هـ، 1987 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت