فهرس الكتاب
قال أبو حيان:(والعرب تقول:"أَكْثَرُ شُرْبِي يوم الجمعة"، فاستعملوا الحال استعمال الظرف وروي هذا عن أبي الحسن أيضًا.
وقال الكوفيون فيما نقل عنهم ابن السيد وابن هشام: الخبر محذوف بعد الحال تقديره: واقعُ أو يقعُ أو ثابتٌ) [1] .
وضح ابن هشام الخضراويّ، وابن السيد رأي الكوفيين بأنه عندما يستعمل الحال استعمال الظرف، فالخبر في الجملة محذوف من الحال وقدره الكوفيون بـ"واقع، أو يقع، أو ثابت"، والظاهر أن الخضراويّ تابع الكوفيين في ذلك.
ويلاحظ أن سيبويه [2] ، وجمهور البصريين [3] رأوا أن الخبر زمان مضاف إلى فعله وقدروه بـ"إن كانَ الضّرْبُ لَمْ يَقَعْ"؛ إذا كان.
ورأى بعض النحاة [4] أن العامل فيها المصدر، وعلّلوا ذلك بأنه لو كانت الحال
من"زيد"عمل فيها ما عمل فيه، وهو:"ضَرْبي"، ولا تغني الحال عن الخبر.
ورأى ابن عصفور [5] : أن الخبر الذي قدره البصريون مما يجب حذفه، ونقده [6] بعض النحاة في ذلك.
45 -مجئ الحال جملة فعلية:-
(1) انظر الارتشاف 3/ 1093.
(2) انظر الكتاب 1/ 419.
(3) انظر شرح التسهيل: لابن مالك 1/ 280، والمغني 2/ 615، والمساعد 1/ 211، وشفاء العليل 1/ 277، والأشموني 1/ 220.
(4) انظر شرح الرضي 1/ 105.
(5) انظر شرح الجمل: لابن عصفور 1/ 352.
(6) انظر شرح الكافية الشافية 1/ 358، 359، وشرح الرضي على الكافية 1/ 105، والارتشاف 3/ 1094، التصريح 1/ 181.