أما غير السمك فقسمان:
-قسم يعيش في البر كالضفدع والسرطان، فلا يحل أكله.
-وقسم يعيش في الماء ولا يعيش في البر إلا عيش المذبوح، فاختلف القول فيه، فذهب قوم إلى أنه لا يحل شيء منها إلا السمك، وهو معنى قول أبي حنيفة رضي الله عنه وذهب قوم إلى أن ميت الماء كلها حلال لأن كلها سمك، وإن اختلفت صورها، كالجريث يقال له حية الماء، وهو على شكل الحية وأكله مباح بالاتفاق، وهو قول أبي بكر وعمر وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وأبي هريرة، وبه قال شريح والحسن وعطاء، وهو قول مالك وظاهر مذهب الشافعي.
وذهب قوم إلى أن ما له نظير في البر يؤكل، فميتته من حيوانات البحر حلال، مثل بقر الماء ونحوه، وما لا يؤكل نظيره في البر لا يحل ميتته من حيوانات البحر، مثل كلب الماء والخنزير والحمار ونحوها.
وقال الأوزاعي كل شيء عيشه في الماء فهو حلال، قيل: فالتمساح؟ قال نعم.
وقال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم، وقال سفيان الثوري: أرجو أن لا يكون بالسرطان بأسا.