29 -البحر المسجور 120
30 -الاستغفار سبب لجريان الأنهار 123
31 -طلبات الكفار حتى يؤمنوا بالله تعالى 125
الختام 128
30 قصة من قصص البحار في القرآن
كان ـ في سالف الزمان ـ قوم مؤمنون، يعبدون الله وحده ويعتقدون بالمعاد، ويفعلون الخيرات، فمات أولئك القوم، فحزن عليهم الناس لصلاحهم وأخلاقهم, فصنعوا لهم تماثيل ليخلدوا ذكراهم الطيبة وكانوا يسمّون بهذه الأسماء: ودّ، سواع، يغوث، يعوق، نسرا.
وأنس الناس بهذه التماثيل، وجعلوها رمزًا لأولئك النفر الصلحاء الذين ماتوا منهم. وكان أهل المدينة يعظّمون هذه الصّور، قصدًا إلى تعظيم أولئك الأموات.
مضى الصيف، وجاء الشتاء، فأدخلوا الصّور في بيوتهم. ومضى زمان .. وزمان .. حتى مات الآباء وكبر الأبناء، فجعلوا يضيفون في احترام هذه التماثيل، ويخضعون أمامها. وأخذت التماثيل من نفوس أولئك القوم مأخذًا عظيمًا. وإذا بالجيل الثاني، شرعوا يعبدون الصور .. ويقولون إنها آلهةٌ، يجب السجود لها، والخضوع أمامها. فعبدوها، وضلّ منهم خلق كثير.