فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 133

أعماق البحر أضخم بيئة على سطح الأرض ومع ذلك أقلها حظًا من حيث المعرفة. والبحار تغطي نحو ثلثي سطح الأرض، وتشمل كل المياه التي يزيد عمقها على ألف متر تحت مستوى سطح البحر. لقد افترض معظم الناس على مدى قرون، أن الأعماق الباردة والمظلمة للمحيط لا تصلح سوى للقليل من الحياة أو لا تصلح لأية حياة على الإطلاق. ولكن اختراع أنواع جديدة من المركبات المعدة للاستخدام تحت سطح البحر والتطورات التقنية الأخرى التي حدثت خلال القرن العشرين، مكنت الناس من استكشاف هذه المساحات الواسعة. لقد اكتشف العلماء عددًا كبيرًا من الكائنات الحية في أعماق البحار. وتعد بعض مخلوقات المياه العميقة من ضمن أكثر المخلوقات غرابة على وجه الأرض.

تحتوي أجزاء من أعماق البحر على عدد من الحيوانات يفوق ما يستطيع الجليد البحري إعاشته. وفي هذه المناطق، تقوم بعض الكائنات الحية المتخصصة بتصنيع المواد المغذية من المواد الكيميائية في عملية تسمى التركيب الكيميائي.

تتميز الحياة في أعماق البحر بأنها غير مألوفة، حتى بالنسبة لمعظم علماء الأحياء. ويعتقد علماء المحيطات أن الحيوانات التي تعيش في أعماق البحار، تماثل من حيث التنوع والعدد، تلك التي تعيش في الغابات الاستوائية المطيرة والشعب المرجانية. وفي الواقع، قد يكون هناك عشرة ملايين نوع أو أكثر من الحيوانات التي تعيش في المياه العميقة. وتتميز العديد من المخلوقات بأجساد جميلة ولكنها غريبة التكوين، ساهمت في تشكيلها عوامل مثل البرودة الشديدة، وانعدام الضوء، وأطنان الضغط التي ترزح تحتها في أعماق المحيط. ويمكن تقسيم أنواع الحياة في أعماق البحر إلى ثلاث مجموعات هي:

(1) المخلوقات المجهرية: التي تسمى الكائنات الحية المجهرية.

(2) اللافقاريات: وهي حيوانات بدون عمود فقري.

(3) الأسماك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت