في السنة التاسعة من الهجرة كان الجيش الإسلامي بقيادة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يواصل زحفه باتجاه منطقة تبوك، و ذلك لمواجهة حشود الرومان العسكرية في شمال شبه الجزيرة العربية وكانت الرحلة شاقّة جدًا. و كان الجنود يشعرون بالتعب و الظمأ. من أجل هذا أمر سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بالتوقف في"وادي القرى"قريبًا من منطقة تبوك وعسكر الجيش الإسلامي قرب الجبال و كانت هناك منطقة أثرية و خرائب و آبار للمياه.
تساءل البعض عن هذه الآثار، فقيل أنها تعود إلى قبيلة ثمود التي كانت تقطن في هذا المكان. ونهى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المسلمين من شرب مياه تلك الآبار و دلاّهم على عين قرب الجبال.
وقال لهم أنها العين التي كانت ناقة صالح تشرب منها. حذر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جنوده من دخول تلك الآثار إلا للاعتبار من مصير تلك القبيلة التي حلّت بها اللعنة فأصبحت أثرًا بعد عين.