فور انتهاء الباحث من تجميع البيانات اللازمة للبحث، يبدأ في تطبيق الأساليب الاحصائية المناسبة على تلك البيانات لاستخلاص نتائج البحث و الاجابة عن تساؤلاته و التحقق من صحة فروضه.
الأخطاء الأكثر شيوعًا في تحليل البيانات
• أن يبدأ الباحث في تجميع البيانات دون أن يحدد مسبقًا نوع المعالجة الاحصائية التي سوف يستخدمها.
• أن يعتبر الباحث المعالجة الاحصائية هدف في حد ذاتها.
• يخطئ بعض الباحثين في اختيار المعادلات الاحصائية اللازمة لاستخلاص نتيجة معينة و تطبيقها في غير موضعها، و على الباحث التميز بين المصطلحات: قياس المتوسطات - قياس التشتت و الانتشار- قياس الرتبة أو الترتيب - قياس العلاقات و معامل الارتباط.
• الخلط بين المفاهيم والمصطلحات حيث لكل منها معادلات خاصة يجب الالتزام بها.
• أن يستخدم الباحث معالجات احصائية تصلح للعينات الكبيرة مع عينة بحثية صغيرة.
• أن يخلط الباحث في تفسير الدلالة الاحصائية للنتائج و دلالتها التربوية العملية.
• أن يعتمد الباحث على شخص متخصص في الاحصاء لعمل التحليل الاحصائي للبيانات دون أن يشرح له مشكلة البحث و أهدافه.
• إذا استخدم الباحث الكمبيوتر لاجراء المعالجة الإحصائية للبيانات فعليه أن يستخدم البرامج المناسبة و الاهتمام بإدخال البيانات بدقة.
تفسيرات خاطئة
يفرح الباحث بنتائج البحث و يسعد بفعالية المتغير المستقل الذي يهدف إلى معرفة مدى تأثيره على الأفراد و يبدأ بتفسير النتائج و يوصي بتعميم النتائج على المجتمع بأكمله. وهنا يجب أن نتوقف مع الباحث لنناقش مدى صحة النتائج هل ترجع فعلًا لهذا المتغير.
1 -تأثير هوثورن
إجريت تجربة بحثية في شركة لتصنيع أدوات كهربية دقيقة في مدينة هوثورن في الولايات المتحدة، و كان هدف البحث قياس تأثير زيادة الاضاءة في ورش العمل على زيادة الأنتاج. اهتمت إدارة المصنع بالعمال المشاركين في التجربة و عقد مدير المصنع معهم لقاءات لمناقشة أهمية مشاركتهم و استمع لمقترحاتهم ، و تم زيادة الاضاءة بالتدريج وفعلا زاد الانتاج و قلت الأخطاء. و بالتدريج أيضا تم تخفيض الأضاءة و الغريب أيضا أن زيادة الانتاج استمرت في التصاعد.
و فسر فريق البحث النتائج بأنها ترجع الى تغير معاملة العمال و ليس الاضاءة. وعرفت مثل هذه النتائج بتأثير هورثون.
و ظهر هذا الخطأ في بحوث تربوية كثيرة حظى أفراد التجربة فيها بعناية خاصة و على الباحث ألا يقع في هذا الخطأ الذي يؤثر بلاشك على صدق النتائج.