2.يمكن أن تموت منظمات الأعمال اليوم إذا استمرت بإنتاج ما يستخدم فقط لكي تصبح قائمة بعمل الشيء الصحيح.
2.6/ اعتماد تكنولوجيا المعلومات وقدراتها لتحقيق خفة الحركة الإستراتيجية
مما لا شك فيه أن تكنولوجيا المعلومات وقدراتها وتطبيقاتها والمهارات المطلوبة فيها قد أسهمت بوصفها إحدى الأدوات المساعدة لتحسين قدرة المنظمات في أن تمتلك القدرة على الحركة الخفيفة والسريعة بوصفها استجابة مناسبة للتغيير الذي تشهده هذه المنظمات في إطار بيئة مضطربة شديدة التغيير. وهنا يمكن أن يطرح تساؤل جوهري مفاده وهو:
كيف يمكن أن تستخدم قدرات تكنولوجيا المعلومات من أجل التهيؤ والاستجابة للتغيير؟
يمكن أن تعتمد منظمات الأعمال نموذج خفة الحركة الإستراتيجية بمفاهيمه وأهدافه لتحقيق التهيؤ المسبق وسرعة الاستجابة لحالات التغيير الظاهرة في بيئتها، فضلًا عن مجموعة القدرات المنظمية (وبخاصة التكنولوجية منها) والتي تمّ توظيفها لتحقيق أهدافه في إطار البيئة المتسارعة.
وفي إطار الإجابة على التساؤل أعلاه يشير Tallon إلى أن تكنولوجيا المعلومات تعدّ الجزء الأساس في قدرة المنظمة على كشف متغيرات السوق والاستجابة لها. [19]
من جهته يؤكد Weill & Subramani أن تكنولوجيا المعلومات تعدّ عامل محدد لقدرة المنظمة على الاستجابة للمخاطر أو الفرص البيئية. [20]
وفي الصناعات التي تكون خفة الحركة ضرورية فيها كالمنظمات العاملة في قطاع صناعة الملابس والأزياء استخدمت تكنولوجيا المعلومات بوصفها أداة لنقل التصاميم الجديدة من كونها مخططات وأفكار إلى رفوف المخازن في هذه المنظمات ضمن أمد زمني لا يتجاوز أسبوعين.
إن ما سبق يشير وبوضوح إلى آليات تحقيق الاستفادة من المزايا التي تفرزها خفة الحركة كمدخل من مداخل استجابة منظمات الأعمال للتغيير المستند على تكنولوجيا المعلومات، إذ على الرغم من القدر الذي يمكن من خلاله اعتبار خفة الحركة هذه مسألة إدارية، فإنها في الوقت ذاته تعدّ مسألة فنية، وفيها يتم التأكيد على أن مرونة تكنولوجيا المعلومات تعدّ من المسائل المفيدة عندما تمتلك منظمة الأعمال القدرة على تحديد الكيفية والوقت المناسبين للاستفادة من الخيارات التي تقدمها البنية التحتية المرنة لتكنولوجيا المعلومات. [21]
وفي إطار ذلك تعدّ مرونة تكنولوجيا المعلومات وسيلة مناسبة للتميّز الاستراتيجي في المنظمات التي تمارس أعمالها في ظروف قصر دورات حياة المنتجات والتقلب العالي لأذواق الزبائن والتقلبات في الأسعار ولكن هذه المنظمات سوف تواجه بارتفاع الكلف الأساسية لها نتيجة لحالات التحول المتتابعة التي تواجهها. إذ يؤكد البعض بأن المنظمات التي تتميز بقصر دورات حياة منتجاتها والتقلب العالي لأذواق الزبائن والتقلبات في الأسعار تعدّ خفة الحركة عاملًا مهمًا في بقائها.
فيما يؤكد Clark بأن قدرة تكنولوجيا المعلومات في الاستعداد للتغيير تتضمن قدرة المنظمة على إغناء خفة الحركة التنافسية لتحقيق الأهداف في البيئة التي تشهد اضطرابًا تنافسيًا متسارعًا وكذلك بناء قدرات