ولهذا فإن الإنسان إذا أراد أن يأخذ مواضع عدم الاتزان فيه دون الموازنة والكفة الأخرى فإنه حينئذٍ يستطيع أن يصنع المسائل من كل فكر وعقيدة، أنها على ضلال وبغي، ويستطيع أن يصنع من كل فكر أنه على حق، ويستطيع كما تقدم الإشارة إليه أن يصنع من الرجل أنه مظلوم، وأن المرأة قد قهرته؛ إذا أراد الإنسان أن يورد النصوص في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيورد أن الرجل قد حرم الله عز وجل عليه لبس الذهب والفضة، وحرم عليه الحرير، وحرم عليه الإسبال، وحرم عليه حلق اللحى، وحرم عليه جملة من المحرمات، وأوجب عليه أن يعمل وأن يكد ويكدح ويدفع المارة، وينفق على الذرية والأولاد، ويبني الدار، ويخرج ويعمل في الشمس وتعبيد الطرق، وبناية المنشآت ونحو ذلك، والمرأة في بيتها في خدرها على خمارها، وعن يمينها صناديق الذهب والفضة ونحو ذلك، وكيف إذا قرن ذلك ببعض الدراسات عن طريق التلبيس ويأتي إلى السجون، ويقول: إن الرجال مليئة بالسجون، وتسعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعين من الرجال، وكلهم بسبب الأموال وبسبب المرأة، أنه يذهب الإنفاق عليها، وهذا من قهرها وهي جالسة في دارها لا تحمل همه، ويذهب إلى المصحات النفسية ويجد أن أكثرها من الرجال، وهذا من الضغط النفسي الذي ظلم به الرجل، ويأتي يصور المرأة على أنها بحجابها وهي جالسة في دارها ونحو ذلك، ويأتي بلقاءات مع الرجال من السجون أني تحملت الديون ونحو ذلك، والمرأة في دارها وفي خدرها، ولا تعلم عني ولا تعمل، ويأتي بلقاءات، ويأتي الإعلام ويطرق في هذا، ثم تأتي منظمات تحرير الرجل، وإخراجه من القهر الذي هو فيه، ويأتون لإدخال كثير من الصور في بلدان المسلمين الذي هي فيه، إذا أراد أن ينظر لها الإنسان من منظومتها التامة في أبواب الأموال وفي أبواب الاجتماع وفي أبواب العلاقات الشخصية أراد أن ينظر إلى تلك المنظومة أدرك العدل والعقل، وإذا نظر إلى أبواب معينة كما يسلكه