الصفحة 14 من 52

كان ثمة جمل من الأساليب والطرق بدعوة الإسلام وأهله إلى الانغماس في الطريقة الغربية، ولهذا جاءت الطريقة الغربية ليس تشكيكًا في الإسلام بسائر الطرق، وإنما بالدعوة إلى ما يسمى بالحضارة المدنية، والانغماس فيما يسمى بالعيش الرغيد وغير ذلك، والمراد من ذلك من جهة الحقيقة هو أن يصل العالم إلى تنمية الغرب، وتنمية المادة الغربية، وليس المراد أن تنمى مجتمعات المسلمين، والدليل على ذلك أن الغرب في نشره لثقافته وعقيدته في بلدان المسلمين سعى بذلك على طريقين:

الطريق الأولى: ما يسمى بالاستعمار، والغرب لما استعمر كثيرًا من بلدان المسلمين استعمر جملة من الدول، وأكثر القارات التي نالها وطالها الاستعمار هي القارة الأفريقية، وهي أضعف بلدان العالم اقتصادًا ونموًا وحضارة، مما يدل على أنهم يبحثون على شيء معين، وإذا كان لم يدرك وهو ما يسمى بالمادة وقوة الاستهلاك في تلك البلدان لم يكن ثمة حصول المقصود، ولكن لما وجد جملة من بلدان المسلمين لديها من الثروات ما لديها، كان ثمة دعوة إلى النمط الغربي والطريقة الغربية بفصل الأفراد عن بعضهم، وهو ما يسمى بالمدارس العقلية التي تنمي لدى الإنسان الثقة الذاتية، وهذه إذا نظر الإنسان إليها يجد أنها عبارة حسنة، أن الإنسان يثق في عقله، وإحياء ما يسمى بالرقابة الذاتية، أن يراقب الإنسان نفسه، وهو حكم النفس، ويريدون بذلك إحياء ما يسمى بتحكيم العقل، وهو أن يكون العقل قاضيًا على كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت