الصفحة 9 من 52

وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك تأتي قومًا أهل كتاب) إشارة إلى معرفة دينهم، وأنه ينبغي للإنسان ألا يخاطب القوم وسائر الناس بخطاب واحد لا ينفك باختلاف أنواعهم من جهة المدارك العقلية، من جهة السن والجنس، وكذلك من جهة الدين، وكذلك العرق واللغة، فينبغي للإنسان أن يدرك أحوالهم، فبيّن النبي عليه الصلاة والسلام حال تلك الأمة وأنهم يختلفون عن بيئة أهل الإسلام كما في المدينة المشتركة بالوثنية والدين الكتابي، وأن الخطاب في ذلك ينفك عن غيرهم، فجاء ما يسمى بالاستشراق، وهو الدخول إلى بلدان المسلمين والنظر في أحوالهم وعقائدهم ودينهم، ثم لما كانوا من أهل الخبرة في ذلك خاطبوا المسلمين بما يريدون، وجاء في ذلك ما يسمى بالتغريب، وهو مصاحب وقوي بعد التشريق جاء بعده وظهرت آثاره في مجتمعات المسلمين، وهو من جهة الأصل التغريب، إنما نشأ بقوة بعد انقلاب الغرب على دينه وظهور علم المادة والعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت