فقال جبريل: بسم الله أرقيك من كل عين حاسدة، ومن كل نفس، الله يشفيك، باسم الله أرقيك)، يعيد بسم الله أرقيك مرة، فهذا استفتاحه فيها، فيقول: (بسم الله أرقيك من كل شر يؤذيك، من كل عين، ومن كل نفس بسم الله أرقيك) ، وهذا يكررها مرتين في ابتداء الرقية، وكذلك في آخرها، وكذلك يقول ما جاء في حديث عائشة، وفي حديث أنس بن مالك يقول: (اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا) .وكذلك يذكر الآيات التي جاء فيها النفث وينفث، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان ينفث، ينفث في يديه، ونفثت عائشة عليها رضوان الله تعالى في يده عليه الصلاة والسلام، ثم مسحت جسده، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يمسح جسده عند نومه، فيرقي نفسه عليه الصلاة والسلام بقراءة المعوذتين والإخلاص، ثم يضع كفيه على ما أمكنه من جسده، وفي هذا إشارة إلى أن الإنسان يمسح جسده إلا أنه لا يمسح جسد غيره إلا محرمه، كما فعلت عائشة عليها رضوان الله تعالى.
وكذلك ينبغي للإنسان أن يقصد الأمراض المعروفة ببعض الأذكار والأدعية التي دل الدليل على أن هذا شفاء لها بذاتها، كمسألة السحر والشياطين والمس، وهذا قد جاء فيه أدلة، منها قراءة البقرة وقول النبي عليه الصلاة والسلام: (سورة البقرة لا تستطيعها السحرة) ، وقيل: الشياطين، وكذلك قراءة المعوذتين، فإنها علاج من السحر، فالنبي عليه الصلاة والسلام قد رقي بالمعوذتين، فشفاه الله سبحانه وتعالى مما كان به من سحر، كما جاء في الصحيحين وغيرهما.