الصفحة 5 من 22

والنبي عليه الصلاة والسلام بين أن ثمة أذكارًا تحمي الدار بكاملها، ولو بشيء يسير كذكر بسم الله الرحمن الرحيم، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن عبد الله: (أن الرجل إذا دخل داره، فقال: بسم الله، قال الشيطان: لا مبيت) ، وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أيضًا: (أن الرجل إذا دخل داره ولم يذكر اسم الله دخل الشيطان، وإذا أكل طعامًا ولم يذكر اسم الله، قال الشيطان: لكم مبيت ولكم عشاء، وإذا ذكر الله جل وعلا عند دخوله البيت، وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت اليوم ولا عشاء) ، يعني: أن الحرز شمل البيت وأهله، وهذا مما ينبغي للإنسان أن يعتني به، وهو لفظ يسير يحمي الإنسان من ورود العوارض عليه. كذلك العناية بالأذكار التي دل الدليل عليها بخصوصها من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تحمي الدور، فتلاوة بعض آي القرآن من سورة البقرة وآل عمران تحمي البيت، وكذلك تقي الإنسان وأهله من السحر، وكذلك آخر آيتين من سورة البقرة، وغير ذلك من الآي التي تتعلق بالدور، ولذا ينبغي للإنسان أن يعتني بذلك حتى يحمي أهله وذريته.

وأما ما يتعلق بمسألة العلاج بالرقية فيقال: إن الرقية يقصد بها ما يتداوى به الناس من لفظ، وكذلك ما يتداوى به الناس من أمور محسوسة، سواءً كان ذلك من أبخرة أو مطعومات ونحو ذلك، فإنها تسمى رقية.

وهي من جهة الأصل مشروعة إلا ما كان شركًا، وقد جاء في ذلك خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عقبة لما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسول الله! إنا كنا في الجاهلية لنا رقى نرقي بها، فما ترى في ذلك؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بها ما لم تكن شركًا، أو ما لم تكن من الشرك) ، وهذا دليل على أن الأصل في الرقى الإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت