والرقية مشروعة، ولا خلاف عند العلماء في ذلك، ولكن الخلاف عند العلماء في مسألة: أيهما أولى أن يصبر الإنسان أم يرتقي؟ ولا أعلم أحدًا من العلماء قال: إن الرقية لا تجوز، أو قال: إنها محرمة، وإنما الخلاف في مسألة: أيهما أولى، أن يصبر الإنسان على مرضه الذي هو فيه، ويدعو الله جل وعلا، أم يرتقي؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة أقوال: فذهب جماعة من العلماء إلى أن الرقية جائزة، يستوي فيها الأخذ بالرقية وعدمها، وذهب إلى هذا جماعة من الفقهاء، وهو قول الحنفية والمالكية، واستدلوا بجملة من الأدلة مما يدل على جوازها من غير ترغيب أو حض، وقالوا: قد استوت الأدلة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث والإمساك.