الصفحة 7 من 22

وكذلك لا حرج فيها أن تكون على الجماد، وهذا مما دل عليه الدليل، وقد جاء في مسند الإمام أحمد عن حنظلة عليه رضوان الله تعالى أنه كان يرقي البهائم، ويضع يديه على الضرع وعليها فيرقيها، فتبرأ مما هي فيه، وجاء في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى أنه قال: (كنت أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو بكر وكنت غلامًا، فقال: أعندك حليب؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ائتني بشاة لم يضربها فحل، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على ضرعها فذكر الله جل وعلا، فحلبها عليه الصلاة والسلام ثم رجعت كما كانت) ، وهذا يدل على أن البهيمة تشفى مما يطرأ عليها، وكذلك فيه من آثار الإعجاز لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا كان هناك شيء من الألفاظ مما لا يدل عليه الدليل مما عرف تجربة ولم يكن من الشرك، فإنه يقال: لا حرج على الإنسان أن يتداوى وأن يرقي به. وأعظم الرقى هو ما كان في كلام الله عز وجل، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما دل عليه الدليل من الوحي فإنه أعظم شفاء، وقد بين الله سبحانه وتعالى أن القرآن قد أنزله شفاء للناس، قال الله سبحانه وتعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء:82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت