الصفحة 22 من 36

من أعظم الإشكالات لدى كثير من الناس: أن ضعف اليقين لديه برسالة محمدٍ صلى الله عليه وسلم يضعف اليقين فيها فيقوم بتلمس الحق، فإذا ضعف وقف عند أدنى طريق, كحال الإنسان الذي يمشي يلتمس الطريق، فإذا ضعفت قواه بقي في أرض قد انهارت فيه قواه لا يستطيع أن يسير بعد ذلك، فالأفكار والآراء والعقائد لا يمكن للإنسان أن يستوعبها، لهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما خط خطًا ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطًا، وقال: (هذا الصراط المستقيم, وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها) .يعني: الإنسان لو أراد أن يجرب هذه السبل سبيلًا بعد سبيل بعد سبيل لا يستطيع الإنسان أن يحصيها عددًا فضلًا عن أن يسبر ويميز هذه السبل, فيقف بعد ذلك على حق منها قارنه بالحق الذي جاء الله عز وجل به، لهذا نقول: إن الصراط المستقيم جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وأمر عليه الصلاة والسلام بسلوك هذا الصراط المستقيم, والحذر من سلوك الأمور الأخرى، والأمور الأخرى من الشبهات ومن أمور الشهوات لها شياطين يدعون إليها، من أراد أن يعرف الشبهات المحيطة به عن علم فهذا أمر محمود إذا كان عن علم؛ حتى يحذر الإنسان منها، وهذا من الأمور التي تقي الإنسان الشبهة فيحترز منها، ولهذا يقول حذيفة بن اليمان كما جاء في الصحيح: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنيه) ، والمراد بهذا: أن الإنسان يتوخى من ذلك؛ لأن الشبهة ربما تأتيه، فإذا جاءته لا مناص عنها، فيكون الإنسان قد احتاط من ذلك.

وإذا تقدم تمييز الشبهات، وكذلك أن الدافع منها في ذلك هو العلم, نقول: ما هي المحترزات للإنسان من هذه الشبهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت