فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 57

وغسل اليدين يكون من أطراف الأصابع، وثمة خطأ يقع فيه كثير من الناس أنه يبدأ غسل اليدين من مفصل الكف إلى المرفق، ويقول: اكتفي بالغسلة الأولى للكف، يقال: إن الغسلة الأولى سنة، والغسلة الثانية التي هي من أطراف الأصابع إلى المرفقين هذا من الأمور الواجبة، ولا خلاف عند العلماء في ذلك. وينبغي للإنسان أن يأخذ لكل عضو ماء جديدًا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، إلا ما كان مشتركًا ودل الدليل عليه، كمسألة المضمضة والاستنشاق فيما تقدم الكلام عليه، كما جاء في حديث عبد الله بن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمضمض ويستنشق من كف واحدة) ، أي: أنه لا يفصل بينها، والحديث الذي فيه الفصل حديث ضعيف، وهو حديث ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفصل بين المضمضة والاستنشاق) .

كذلك من الأمور المهمة التي ينبغي للإنسان أن يكون على بينة فيها في مسائل الطهارة: أنه يتأكد في حقه أن يمسح رأسه بماء جديد، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كما جاء في صحيح الإمام مسلم (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ لرأسه ماء غير الماء الذي أخذه ليديه) ، بعض الناس حينما يغسل اليدين -ولقرب الرأس منها، والرأس ممسوح، واليدين مغسولة- يقوم بمسح رأسه ببقايا الماء الذي في اليدين، يقال: إن هذا خلاف السنة، ولو فعله أجزأ، ولكن الأولى أن يأخذ ماء جديدًا، فيقوم بمسح رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت