فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 57

وكذلك بالنسبة لوضع القدمين حال قيام الإنسان، السنة في حقه أن يقوم معتدلًا فلا يقوس جسده، أو يميل جسمه يمنة أو يسرة، بل ينبغي أن يصلب جسمه، وهذا فيه إشارة إلى تعظيم الموقوف له، وقد جاء في ذلك عند ابن أبي شيبة من حديث عيينة بن عبد الرحمن قال: كنت مع أبي في المسجد، فرأى رجلًا صافًا بين قدميه، فقال: ألزق إحداهما بالأخرى، لقد رأيت في هذا المسجد ثمانية عشر من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ما رأيت أحدًا منهم فعل هذا قط. أي: أن الإنسان ينبغي في ذلك في حال أدائه للصلاة أن يقوم معتدلًا مستويًا، ناصبًا جسده، وصافًا بين الصف، ملزقًا بين قدميه ومقاربًا لهما من غير كلفة ولا تفريج شاق ظاهر في هذا، وهذا هو هدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء عند النسائي وغيره من حديث أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى أنه رأى رجلًا قد صف بين قدميه، فقال: أخطأ السنة، لو راوح بينهما كان أعجب إلي. أي: أنه ينبغي للإنسان في مثل هذا أي إذا كانت صلاته طويلة أن يراوح بينهما حتى لا يمل الصلاة، إذا كانت صلاة طويلة، خاصة في قيام الليل، أو في الصلاة التي يطيل بها الإنسان سواء مع جماعة أو كان منفردًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت