يعد التأمين أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني لذلك جعل السلطات الجزائرية تتدخل
و تتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة السلطة مؤسسات التأمين.
الفرع الأول: الفترة الاستعمارية
يرتبط وجود التأمين بالجزائر بوجود الاستعمار و مؤسساته التي تسير هذا النشاط حيث ظهر في أوروبا على شكل تعاوني إثر إنشاء الشركة التعاونية للتأمين من الحريق سنة 1961. و تتبعها إنشاء التعاونية المركزية الفلاحية من طرف الفلاحين الفرنسيين, وفي الحقيقة إن الظهور لهذه الشركات كان تجسيدا للتشريعات الفرنسية التي أملاها قانون 13 جويلية 1930, و الذي تواصل تطبيقه إلى 1947 حيث أدت الضرورة إلى سن قانون جديد يتلاءم و الظروف الجديدة لمتطلبات العصر آنذاك و هو مرسوم 06 مارس 1947 الذي يتضمن تكوين لائحة إدارية عامة لمراقبة مؤسسات التأمين بالجزائر. [1]
ومن أهم ما يمكن ذكره في هذه الفترة عن التأمين أنه اقتصر على المعمرين حيث لم يستفد الجزائريون إلا بالقليل منه خاصة إذا علمنا أن التأمينات الاجتماعية ظهرت متأخرة بالجزائر مقارنة بفرنسا و الدول الأخرى, و كانت تسعى السياسة الاستعمارية من وراء ذلك إلى ترك الشعب الجزائري يتخبط في مشاكله الاجتماعية و الاقتصادية, و يظهر ذلك جليا من خلال الهيمنة الفرنسية بنسبة 59% من مجموع مؤسسات التأمين أي ما يعادل 127 من 218 مؤسسة و اقتصر الدور الاجتماعي للتأمين في هذه الفترة على تلبية حاجات المعمرين, أما الدور الاقتصادي فلم يكن له دورا فعالًا نظرًا لقلة المؤسسات الصناعية المؤّمنة في الجزائر.
الفرع الثاني: فترة ما بعد الاستقلال
كان نشاط التأمين إثر خروج المستعمر الفرنسي مسيرًا من طرف مؤسسات أجنبية, ... و نتيجة للسياسة الاستعمارية الراسخة في عمل هذه المؤسسات اغتنمت الفرصة التي تجني منها أرباحًا طائلة من خلال إعادة التأمين بفروعها
(1) بوعلام طفياني، التأمين في الجزائر، 1987، ص 24