بفرنسا من أجل تهريب الأموال, وهو ما أدى بالسلطات الجزائرية للتدخل سنة 1963 فور إدراكها للخطر الذي تشكله هذه الممارسات على الاقتصاد الوطني. [1]
و يتمثل هذا التدخل في سن قانونين أساسيين في 8 جوان 1963 ينصان على:
1 -إنشاء عملية إعادة التأمين قانونية و إجبارية لجميع عمليات التأمين المحقق بالجزائر, و هذا من خلال تأسيس الصندوق الجزائري للتأمين و إعادة التأمين"CAAR"كمؤسسة وطنية.
2 -يوجد القانون الثاني من هذا التدخل على مؤسسات التأمين, تقديم ضمانات مسبقة, ... و طلبا الاعتماد لدى وزارة المالية لتمكينها من مزاولة نشاطها بالجزائر.
و يمكن تلخيص أهم الأهداف التي كان يرمي إليها هذا القانون في:
أ- مراقبة استعمال الأموال المجمعة من الأقساط المحصلة.
ب- تجنب تحويل الأموال العمومية إلى الخارج عن طريق عمليات إعادة التأمين.
و نظرا لكون الأحكام السابقة الذكر لا تتفق و مصالح مؤسسات التأمين الأجنبية, فضلت هذه الأخيرة توقيف نشاطها و الانسحاب من الساحة الاقتصادية و لم يبقى سوى 17 مؤسسة كانت في مقدمتها:
-الشركة الوطنية للتأمين
-الصندوق المركزي لإعادة التأمين للتعاونية الزراعية CCRMA.
-التعاونية الجزائرية لتأمين عمال التربية و الثقافة MAATEC.
و من الجدير بالذكر أن قوانين 63 مثلت بداية النشاط الفعلي و النزيه للتأمين الجزائري, و ذلك من خلال تحويل التأمين من وسيلة لتحقيق الأهداف الشخصية إلى خدمة مصالح العام.
(1) بوعلام طفياني، التأمين في الجزائر، 1987، ص 28