فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 180

يتطلب تحليل نشاط التأمين لبلد ما دراسة أهم المؤشرات و التي من خلالها يمكن له أن ينموا و يزدهر, و خصوصا لقطاع التأمين الجزائري الذي شهد تحولات عميقة بصدور الأمر 95 - 07 الذي فسح المجال للخواص لمباشرة مختلف عمليات التأمين.

و سنتطرق في هذا المبحث إلى إنتاج الشركات المباشرة للتأمين ثم إنتاج إعادة التأمين, و كذلك نتطرق إلى التعويضات و التوظيفات ثم نقوم بتحليل النتائج و المؤشرات لإعطاء الآفاق المستقبلية.

الفرع الأول: تحليل جانب الإنتاج لدى شركات التأمين

1 -إنتاج الشركات المباشرة: [1]

لقد شهد مستوى الإنتاج ارتفاع ب 19% سنة 1994 مقارنة ب 1993, ووصل رقم الأعمال المحقق من قبل كل الشركات بما فيها الشركة المركزية لإعادة التأمين CCR إلى 9.7 مليار دج مقابل 8.1 مليار دج في 1993. كما سجلت الشركة الجزائرية للتأمين SAA الحصة الكبرى ب 39% من مجموع إنتاج السوق, أما الشركة الجزائرية للتأمين الشامل CAAT ب 32%.

أما إذا نظرنا إلى حجم الإنتاج حسب الفروع فكان التغير موجب لأعلى لصالح فرع النقل ب 37%, و يمكن تفسير ذلك إلى تحرير التجارة الخارجية بتخفيض قيمة الدينار و يخص ذلك البضائع المستوردة و تأمين السفن.

و تتمثل تأمينات الأشخاص حصة 5% من الإنتاج الإجمالي يخص معظمه تأمينات الأضرار, ومن أسباب كبح تطور هذا الفرع وجود نظام الحماية الاجتماعية و كذلك لعوامل ترتبط بالدخل, العادات الثقافة, الدين ... إلخ. أما عن فرع الأخطار الفلاحية فقد حقق نسبة 6% من إنتاج السوق بالنسبة للصندوق الوطني التعاضدية الفلاحية CNMA و الذي تعطى له الأولوية في الأخطار الفلاحية, و تتكون نصف محفظته من مخاطر السيارات و تؤدي هذه الوضعية بالدولة إلى أن تتحمل جزءا كبيرا من الخسارة التي قد تنجم عن تحقق الأخطار الفلاحية.

(1) أقاسم نوال؛ مرجع سبق ذكره - ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت