فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 180

ويعتبر الضرر المادي أكثر الأضرار قابلة للتقدير. بعكس الأضرار الجسمانية التي وضعت لها قاعدة قانونية مسبقة لحساب التعويض المستحق حسب كل حالة. أيضا المؤمن لا يضمن إلا المسؤولية المدنية للمؤمن له في الأضرار المادية بعكس الجسمانية التي يضمنها المؤمن في جميع الحالات، ما عدا المستثناة منها.

كما أن الملزم يدفع التعويض عن الأضرار المادية هو إما المؤمن إذا كان الضرر مغطى بعقد التأمين و إما المسؤول المدني المتسبب في الضرر في الحالات الأخرى. و لا يمكن مطالبة الصندوق الخاص بالتعويضات بدفع مبلغ التعويض عن الأضرار المادية، لأنه غير ملزم إلا بالتعويضات المقررة لضحايا الحوادث الجسمانية أو ذوي حقوقهم.

2 -الضرر المعنوي: من أمثلة المسؤولية عن الضرر المعنوي في نطاق المسؤولية التقصيرية، الضرر المعنوي الذي يصيب عاطفة و شعور و حياة الوالدين اللذين يتألمان بسبب موت ولدهما إثر حادث مرور، و كذلك الضرر المعنوي الذي ينتج عن إصابة جسم المصاب بجروح أو بعاهة دائمة أو فقد عضو من أعضائه يجعله يشعر بالنقص و الألم طيلة حياته. و هذا النوع من الضرر المعنوي لا يقتصر على المصاب فحسب بل يتعداه ليشمل أقاربه و لاسيما زوجته. و من الأضرار المعنوية أيضا الضرر الذي يصيب الشرف و الاعتبار و العرض مثل القذف و الشتم و فتك العرض.

و الضرر كما سلف ذكره قد يكون ماديا، يصيب الشخص في جسمه أو ماله و يؤثر في حقه أو في مصلحة مالية. و قد يكون الضرر معنويا يصيب الشخص في عاطفته أو كرامته أو سمعته و قد يصحب الضرر المادي ضررا معنويا كما لو قتل الأب أو الزوج فترتب على ذلك نقص الموارد المادية لأهله (ضرر مادي) و حزنهم لفراقه (ضرر معنوي) .

و يستوي أن يكون الضرر ماديا أو معنويا لتترتب المسؤولية المدنية و الحكم بالتعويض و لكن يشترط في الحالتين أن يكون الضرر مباشرا و محققا. غير أنه إذا كان الضرر المعنوي الناشئ عن المسؤولية المدنية بصفة عامة و التي لا يكون التعويض فيها مقدرا في العقد أو في القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت