هذا الطلب، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار، وذلك عن طريق امتصاص جزء من هذه الأموال في صورة أقساط وتوجيه شركات التأمين للاحتياطات المتراكمة لديها لمشروعات صناعية ضرورية للتنمية الاقتصادية.
6 -وسيلة من الوسائل التي تحقق التوازن التلقائي:
خلال فترات الرواج يدفع العاملون من دخلهم أقساط تأمين البطالة وهذا يقلل من القدرة الشرائية، وأثناء فترات الكساد يصرف لهم التعويضات، فتزيد القدرة الشرائية، وهذه الظاهرة تبدو واضحة في المجموعات الرأسمالية التي تتعرض لهزات اقتصادية.
وظائف التأمين الاقتصادية:
يلعب التأمين دورا هاما في المجال الاقتصادي، وسنشير إلى ذلك في بعض المجالات:
1 -تقليل الاحتكار:
إن التأمين عامل من عوامل تقليل الاحتكار، إذ كثير ما نجد أن سهولة الحصول على التأمين في مجال من مجالات النشاط يشجع الكثيرين على التوجه إلى هذا المجال لاستغلال أموالهم والقيام بمشروعات استثمارية فيه، وبذلك يقل الاحتكار في هذا المجال، بينما نجد على العكس من ذلك عندما يكون التأمين غير ميسور أو على الأقل ذو شروط صعبة في مجال آخر يحجم أصحاب رؤوس الأموال عن القيام بمشروعات في هذا المجال لعدم حصولهم على الأمن الذي يحققه نظام التأمين بالنسبة لرؤوس الأموال وبالتالي لا نجد إلا المغامرين فقط في هذا المجال، وهم بذلك لا يحبون إلا أنفسهم في الميدان، فيتحقق احتكارهم له ويرفعون الأسعار نظرا لقلة المنافسة [1] .
2 -توسيع مجال النشاط:
إن سهولة الحصول على التأمين تؤدي كذلك لزيادة التوسع واتساع مجال النشاط مما ينعكس على المجال الاقتصادي داخل الدولة وخارجها، فاطمئنان الأشخاص عن طريق سهولة الحصول على التأمين في مجال النقل الجوي أو البحري مثلا، أدى إلى أن يقوم الكثيرون داخل الدولة المنتجة بتصدير سلعها إلى دول أخرى مقابل الحصول على
(1) توفيق حسن فرج -أحكام التأمين والقواعد العامة للتأمين- المؤسسة الثقافية الجماعية الاسكندرية ص 15.