والبحرية، والحصون والقلاع والخنادق، وآلات الدفاع، والرأي والسياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم، وتعلم الرمي، والشجاعة والتدبير.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إن القوة الرمي) ومن ذلك: الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند القتال، ولهذا قال تعالى:] ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم [وهذه العلة موجودة فيها في ذلك الزمان، وهي إرهاب الأعداء، والحكم يدور مع علته. فإذا كان شيء موجود أكثر إرهابا منها، كالسيارات البرية والهوائية، المعدة للقتال التي تكون النكاية فيها أشد، كانت مأمورا بالاستعداد بها، والسعي لتحصيلها، حتى إنها إذا لم توجد إلا بتعلم الصناعة، وجب ذلك، لأن ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب"[1] ."
• وحفظ النفس والجسد من التلف من الضروريات التي قررها الفقهاء ولا يكون هذا إلا بالطب، وتعلمه واجب تبعا لذلك.
• وعمارة الأرض مطلب قرآني ولا يكون ذلك ما لم نتعرف إلى علم الهندسة والرياضيات والزراعة وغير ذلك من العلوم.
2 -أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الآمرة بالإتقان:
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه [2] .
فهذه صفة يحبها الله تعالى وهي إتقان العمل، وهي من صفات الله تعالى كما سيأتي بيانه.
قال في فيض القدير:"إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم أيها المؤمنون عملا أن يتقنه، أي يحكمه كما جاء مصرحا به في رواية العسكري، فعلى الصانع الذي استعمله الله في الصور والآلات والعدد"
(1) تفسير السعدي 1/ 324.
(2) المعجم الأوسط 1/ 275. وينظر: مسند أبي يعلى 7/ 349. لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا مصعب تفرد به بشر.