الصفحة 15 من 19

(1) التورق أن يشتري الرجل سلعة بثمن مؤجل أكثر، ويبيعها من شخص ثالث بثمن عاجل أقل، فيحصل على نقود ليسد بها حاجته.

(2) الفرق بين التورق والعينة أن المتورق يبيع السلعة من شخص ثالث، والعينة أن تباع السلعة إلى البائع الأول نفسه.

(3) في جواز التورق روايتان عن الإمام أحمد بن حنبل، أظهرهما الجواز، وبه أخذ المحققون من الحنابلة، وذهب الإمام ابن تيمية وتلميذه الحافظ ابن القيم رحمهما الله إلى عدم جوازه.

(4) التورق جائز حسب قواعد الشافعية، حيث إنهم أجازوا العينة الصريحة، فالتورق أولى بالجواز.

(5) المالكية شددوا في حرمة العينة، ولكنهم اشترطوا لتحقق العينة أن ترجع السلعة إلى البائع الأول، فلو لم ترجع إليه، وإنما باعها المشتري من ثالث، فلا حرمة.

(6) بعض المتأخرين من الحنفية اعتبروا التورق عينة فذهبوا إلى كراهتها، ولكن المختار قول الإمام ابن الهمام رحمه الله أن العينة إنما تتحقق إن رجعت السلعة إلى البائع الأول، أما إذا باعها المشتري في السوق فهو جائز بلا كراهة، لكنه خلاف الأولى. وهذا القول اختاره جمهور الحنفية.

(7) وعلى أساس القول المختار في المذاهب الأربعة، فإن التورق جائز، لكن القرض (بدون فائدة) أفضل منه.

(8) هذا إذا كان التورق لم يقترن بملابسات أخرى.

(9) فإن وكلّ المصرف المتورق نفسه بشراء البضاعة نيابة عنه، ثم الشراء لنفسه فهذا غير جائز، لأن الوكيل لا يتولى طرفي البيع. أما إذا وكله للشراء فقط، ثم إنه اشتراها من المصرف بعقد مستقل بإيجاب وقبول، فهذا العقد صحيح، ولكن لا يخلو من كراهة.

(10) إن وكلّ المتورق المصرف ببيع السلعة إلى ثالث نيابة عن المتورق، فإن كان التوكيل مشروطا في عقد البيع فإنه فاسد لا يجوز. وإن لم يشترط التوكيل في البيع، وإنما وكله بعد إتمام الشراء، فإن العقد صحيح، ولكنه لا يخلو من كراهة.

(11) التورق عن طريق بورصات السلع الدولية معرض لفساد العقد في كثير من الأحوال، لفقدان الشروط الشرعية لصحة العقد.

(12) لئن استوفيت الشروط الشرعية المفصلة في البحث، فإنه يصح العقد، ولكنه لا ينصح بالتوسع في مثل هذه العمليات نظرا إلى المفاسد المحتملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت