الصفحة 10 من 16

ثامنًا: ـ القراءة عند القبر وإهداء ثواب الأعمال الصالحة للأموات

قال ابن قدامة في المغني (3/ 518) :"ولا بأس بالقراءة عند القبر؛ وقد رُوي عن أحمد أنه قال: إذا دخلتم المقابر اقرءوا آية الكرسي، وثلاث مرات {) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)} ، ثم قل: اللهم إن فضله لأهل المقابر، ورُوي عنه أنه قال: القراءة عند القبر بدعة، ورُوي ذلك عن هشيم، قال أبو بكر: نقل ذلك عن أحمد جماعة، ثم رجع رجوعًا أبان به عن نفسه، فروى جماعة أن أحمد نهى ضريرًا أن يقرأ عند القبر، وقال له: إن القراءة عند القبر بدعة، فقال له محمد بن قدامة الجوهري: يا أبا عبدالله ما تقول في مبشر الحلبي؟ قال ثقة، قال فأخبرني مبشر عن أبيه أنه أوصى إذا دفن يُقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها، وقال سمعت ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ يوصي بذلك، قال أحمد بن حنبل: فارجع فقل للرجل يقرأ ...".

وقال برهان الدين ابن مفلح في المبدع (2/ 278) :"ولا تكره القراءة على القبر، وفي المقبرة في أصح الروايتين، هذا المذهب".

زاد الحجاوي في الإقناع (1/ 236) :"بل تستحب".

وقال ابن قدامة في المغني (3/ 519) ـ وما بعدها ـ:"وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك إن شاء الله ... ولنا ما ذكرناه، وأنه إجماع المسلمين؛ فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون ويقرأون القرآن ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير ..".

وقريب من ذلك كله ما قاله البعلي في كشف المخدرات (135) ،

وابن النجار في منتهى الإرادات (1/ 171) ،والبعلي في الروض البدي (141) ،

ومرعي بن يوسف في غاية المنتهى (1/ 259) ،

والبهوتي في الروض المربع (1/ 353) ، وكشاف القناع (2/ 259) ،

وشمس الدين ابن قدامة المقدسي في الشرح الكبير (2/ 424) ،

والكَلْوذاني في الهداية (63) ، والمرداوي في الإنصاف (2/ 559) ،

وشمس الدين ابن مفلح في الفروع (2/ 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت