قال ابن قدامة في المغني (3/ 442) ، وشمس الدِّين ابن قدامة المقدسي في الشرح الكبير (2/ 389) :"ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء؛ [SIZE=5] لتناله بركتهم، وكذلك في البقاع الشريفة".
وقال ابن النجار في منتهى الإرادات (1/ 166) :"ودَفْنٌ بصحراءَ أفضلُ، سوى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ، واختار صاحباه: الدفن عنده؛ تشرفًا وتبركًا، ولم يُزد لأن الخرق يتسع والمكان ضيق".
وقريب منه عبارة الحجَّاوي في الإقناع (1/ 233) ، وشمس الدين ابن مفلح في الفروع (2/ 278) .
بل قال برهان الدين ابن مفلح في المبدع (2/ 281) :"يستحب للزائر أن يقف أمام القبر ... ، وينبغي قربه كزيارته في حياته، ويجوز لمس القبر باليد، وعنه [أي الإمام أحمد] : يكره؛ لأن القُرَبَ تُتلقى من التوقيف، ولم ترد به سنة، وعنه [أي الإمام أحمد] : يستحب، صححها أبو الحسين؛ لأنه يشبه مصافحة الحي، ولا سيما ممن ترجى بركته". والعبارة في الفروع (2/ 300) .
وقال مرعي بن يوسف في غاية المنتهى (1/ 259) :"ولا بأس بلمس قبر بيد، لا سيما من ترجى بركته".
وليست هذه أحكامًا تدرس ولا يعملون بها، فها هو ابن قدامة في بداية المغني (1/ 5) يقول:"وأذكر لكل إمام ما ذهب إليه تبركًا بهم ... ، ومؤلفه [أي الخرقي] إمام كبير صالح ذو دين أخو ورع جمع العلم والعمل، فنتبرك بكتابه ...".
وسيأتي في المسألة التاسعة تتمة لهذا.