الصفحة 15 من 16

عاشرًا: ـ الإنكار في مسائل الاجتهاد

ومما يدل على بالغ أدب السادة الأئمة الأجلاء ما قاله مرعي بن يوسف في غاية المنتهى (1/ 182) :"ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، ومن أنكر فلجهله بمقام المجتهدين، وحرم قول بإيجاب تقليد إمام بعينه، بل قال الشيخ [أي ابن تيمية] إن تاب وإلا قتل، لكن قال غير واحد: يتعين الآن تقليد أحد الأربعة؛ لعدم حفظ مذاهب غيرهم".

وأصله في الإقناع للعلامة الحجاوي (1/ 168) ، وابن النجار في منتهى الإرادات (1/ 113) .

ومن لطائف الآداب التي يعلمونها طلابهم، وقراء كتبهم ما قاله الحجاوي في الإقناع (1/ 239) :ـ"ولا بأس بالمعانقة، وتقبيل الرأس، واليد لأهل العلم، والدين، ونحوهم".

وزاد مرعي بن يوسف في غاية المنتهى (1/ 263) :"والقيام لهم".

قال البهوتي في كشاف القناع (2/ 156) :"قال [أي أبو المعالي في شرح الهداية] : وإكرام العلماء وأشراف القوم بالقيام سنة مستحبة، قال: ويكره أن يطمع في قيام الناس له".

قال جامعه: هذا ما أردت إيضاحه ـ في هذه العجالة ـ من أقوال علمائنا في هذه المسائل، فليتق الله من ينسب هذه الأقوال قائليها إلى البدعة، وليعلم أنه يجابه أعظم علماء الأمة، فإن فعل ما فعل فلن يزيد على قول الشاعر:

كناطح صخرة يومًا ليوهنها = فان يضرها وأهى قرنه الوعل

فليرجع المغتر بنفسه ولينظر في حاله وليعلم أن عدم فهمه لا يعني خطأ غيره، فقد قيل:

وكم من عائب قولًا صحيحًا = وآفته من الفهم السقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت