الصفحة 14 من 16

أبو محمد البربهاري من متقدمي أصحابنا: أنه يعرفه"."

ثم ذكر مخالفة ابن الجوزي في ذلك ثم قال:"قال شيخنا [ابن تيمية] : استفاضت الآثار بمعرفته بأحوال أهله، وأصحابه في الدنيا، وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضًا، وبأنه يدري بما يفعل عنده، ويسر بما كان حسنًا، ويتألم بما كان قبيحًا، وكان أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا أخزى به عند عبدالله بن رواحة ـ وهو ابن عمته ـ، ولما دفن عمر عند عائشة ـ رضي الله عنهم ـ كانت تستتر منه، وتقول: إنما كان أبي وزوجي، أما عمر فأجنبي تعني أنه يراها 000".

وذكر بعضه برهان الدين ابن مفلح في المبدع (2/ 283) .

ثم قال ابن قدامة في المغني (5/ 468) :"ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ولا تقبيله 000، قال أما المنبر فقد جاء فيه. يعني ما رواه إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالقاري: أنه نظر إلى ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ وهو يضع يده على مقعد النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من المنبر ثم يضعها على وجهه".

وذكر ذلك أيضًا البهوتي في كشاف القناع (2/ 517) .

قال المرداوي في الإنصاف (4/ 54) :"قال ابن الزاغواني وغيره: وليأت المنبر فيتبرك به تبركًا بمن كان يرتقي عليه".

والعبارة في الفروع للعلامة شمس الدين ابن مفلح (3/ 523) .

قال جامعه: وهذا التبرك بآثار الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بعد وفاته.

وانظر إلى قول برهان الدين ابن مفلح في المبدع (3/ 70) _ وما أجمله _:"وأفضلها المسجد الحرام، ثم مسجد المدينة 000، ويستثنى منه موضع قبره ـ عليه الصلاة والسلام ـ؛ فإنه أفضل بقاع الأرض".

ومما يتعلق بذلك ما قاله مرعي بن يوسف في غاية المنتهى (1/ 419) :"وإذا أوصاه أحد بالسلام، فليقل: السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان 000، وسُنَّ زيارة مشاهد المدينة، والبقيع، ومن عُرِف قبره بها كإبراهيم ابنه عليه الصلاة والسلام، وعثمان،"

والعباس، والحسن، وأزواجه، وزيارة شهداء أحد، ومسجد قباء، والصلاة فيه، وبيت المقدس"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت