الصفحة 7 من 16

قال برهان الدين ابن مفلح في المبدع (2/ 204) :ـ"قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في دعائه، وجزم به في المستوعب وغيره".

وقريب منه ما في الإقناع للعلامة الحجاوي (1/ 208) ، والفروع لشمس الدين ابن مفلح (2/ 159) ، وكشاف القناع للبهوتي (2/ 68) ، والإنصاف للمرداوي (2/ 456) .

وسيأتي قريبًا عند الكلام على زيارة القبر الشريف: تصريحات من الأئمة بطلب التوسل به ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في المواجهة الشريفة.

[سادسًا: ـ تعليم القبر والدعاء عنده للميت والتلقين

قال ابن قدامة في المغني (3/ 436) :ـ"ولا بأس بتعليم القبر بحجر أو خشبة، قال أحمد: ـ لا بأس أن يُعَلِّم القبر علامة يعرفه بها، وقد علّم النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قبر عثمان بن مظعون ـ رضي الله عنه ـ".

وقال: ـ"وسئل أحمد: عن الوقوف على القبر بعد ما يدفن يُدْعى للميت؟ فقال: لا بأس به؛ قد وقف عليٌّ والأحنف بن قيس ـ رضي الله عنهما ـ، وروى أبو داود بإسناده عن عثمان ـ رضي الله عنه ـ قال: ـ كان النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ إذا دفن الرجل وقف عليه، فقال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) ".

وقال في الكافي (1/ 362) :ـ"سئل أحمد ـ رحمه الله ـ عن تلقين الميت في قبره؟ فقال: ما رأيت أحدًا يفعله إلا أهل الشام، قال وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه."

وقال القاضي وأبو الخطاب: يستحب ذلك، ورَوَيَا فيه حديثًا عن أبي أمامة أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال: ـ (إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم عند قبره، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل يا فلان بن فلانة الثانية، فيستوي قاعدًا، ثم ليقل، يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله، ولكن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت