الإمام العلامة زين الدين عبدالرحمن البعلي (ت 1192 هـ)
الإمام العلامة أحمد بن عبدالله البعلي (ت 1189 هـ)
رحمة الله تعالى ورضوانه عليهم أجمعين.
ولتعلم أخي القارئ الكريم أني لم أشأ أن أستقصيَ في ذكر الأدلة لما يقوله علماؤنا ـ وإن كان ذلك ميسورًا بحمد الله ـ خشية أن يطول بنا البحث جدًا؛ إذ إنني إنما أردت أن أبين لمن يعمل بهذه المسائل: مَنْ سَلَفُه في هذا الطريق؟، فإن السالك إذا رأى طريقه مليئًا بالنجوم اطمأن قلبه، ومضى ثابتًا على ما يسره الله له،.
فأسأل الله تعالى أن يثبتنا على الحق وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا لما يحبه تعالى ويرضاه.
قال ابن قدامة في المغني (2/ 132) ، والكافي (1/ 28) :ـ"ومعنى النية القصد، ومحلها القلب، وإن تلفظ بما نواه كان تأكيدًا".
وقال برهان الدين ابن مفلح في المبدع (1/ 414) :ـ"0000 ومحلها القلب، والتلفظ ليس بشرط؛ إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى، وذلك حاصل بالنية."
لكن ذكر العلامة أبو الفرج ابن الجوزي وغيره: ـ أنه يستحب أن يلفظ بما نواه"."
وقال شمس الدين ابن مفلح في الفروع (1/ 139) :ـ"ويسن نطقه بها سرًا، وقيل: لا".
وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات (1/ 49) :ـ"ويسن نطقٌ بها سرًا؛ ليوافق لسانُه قلبَه".
وقريب منه ما في كشَّاف القناع للبهوتي (1/ 314) ، وكذلك استحب النطق بها ابن النجار في منتهى الإرادات (1/ 18) ، والبعلي في الروض الندي (35) .