الصفحة 14 من 22

عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ [1] فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ رُقْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: وَلِمَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَا أَعْلَمُكُمْ تَرْوُونَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خِلَافَهُ وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ طَعَامَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَنِسَاءَهُمْ وَأَحْسِبُ الرُّقْيَةَ إذَا رَقُوا بِكِتَابِ اللَّهِ مِثْلَ هَذَا أَوْ أَخَفَّ.) [2] .

القول الثاني: المنع، وهو قول الإمام مالك ~.

ودليله:

1.ما رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ تَكَلَّمَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ رُقَى أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْيَانًا تُوجِعُنِي عَيْنِي فَآتِي إلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَيَرْقِيهَا فَأَسْتَرِيحُ أَوْ كَمَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: (إنَّ الشَّيْطَانَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى عَيْنِك فَيُوجِعُهَا ثُمَّ يُوَسْوِسُ لَك حَتَّى تَاتِيَ إلَى فُلَانٍ

(1) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الجامع، بَاب التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ مِنْ الْمَرَض، ح 1481، وإسناده صحيح.

(2) الأم 7/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت