"دولة (إسرائيل) ستكون مفتوحة أمام الهجرة اليهودية ولجمع الشتات وستعمل على تطوير البلاد لصالح كافة سكانها". كما جاء في البند الأول من"قانون العودة"لسنة 1950 ما يلي:"يحقّ لكلّ يهودي أن يهاجر إلى إسرائيل وأن يستقرّ بها". فالهدف الرئيس من إقامة (إسرائيل) هو جعلها دولة لليهود المقيمين فيها أو في أي مكان آخر في العالم، ولكل يهودي في العالم الحق في المجيء إلى (إسرائيل) ونيل الجنسية (الإسرائيلية) .
وقد ألغى القانون الأول الذي أصدره مجلس الدولة جميع الأنظمة التي كانت تحدّ من دخول اليهود واستيطانهم في فلسطين، وأعطيت المواطنة الشرعية لكل يهودي داخل فلسطين قبل قيام (إسرائيل) ، وفتحت أبواب فلسطين لدخول اليهود، وألغيت جميع القيود القانونية على تملكهم الأرض الفلسطينية. وقد فرضت هذه القوانين على جميع المناطق الفلسطينية التي سقطت تحت الاحتلال، بما فيها المناطق الخارجية عن حدود الدولة اليهودية المبينة في خريطة التقسيم.
وفي الأعوام الأولى لقيامها، سنّت (إسرائيل) القوانين اللازمة لتثبيت كيانها وخدمة أهداف الحركة الصهيونية والهجرة اليهودية، ونزع ملكية العرب الذي غادروا البلاد وأصبحوا لاجئين، وتقليص ملكية العرب الذين صمدوا في أرضهم تحت الاحتلال.
ومن أهم هذه القوانين: قانون العودة لسنة 1950، قانون أملاك الغائبين لسنة 1950، قانون أملاك الدولة لسنة 1951، قانون الجنسية لسنة 1952.
وبمرور السنين، تقلّصت وأبطلت القوانين العثمانية والإنكليزية (الانتدابية) ،وازداد الاعتماد على مفاهيم و"تقاليد""الشرائع"اليهودية القديمة (12) .
وبناء عليه، فإنّ (إسرائيل) هي تجسيد جزئي للمشروع الصهيوني، الذي لم يستكمل بناءه الذاتي النهائي، ولم تصل إلى حدودها"التوراتية"المزعومة بعد وفي تصريح لرئيس الحكومة (الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو حول هذه المسألة قال"إنّ حدودنا النهائية حيث يقف الجنود الإسرائيليون ومنابع المياه".