من هنا فإنّ (إسرائيل) كيان سياسي استيطاني- عنصري، بجميع الخصائص والسمات الجوهرية لمعنى الاستيطان العدواني والعنصرية الشوفينية. ولأنّ الصهيونية طرحت نفسها بصفة"حركة تحرر قومي"لما أسمته"الشعب اليهودي"، فصنيعتها أو ثمرتها -إسرائيل- ورثت هذا الدور والأيديولوجيا، وبالتالي حدّدت نفسها"دولة يهودية"في"إعلان الاستقلال" (4 أيّار مايو 1948) . وبهذه الصفة، وعلى أرضية الواقع اليهودي القائم، فإنّ (إسرائيل) ، وعلى أرضية الواقع اليهودي القائم، فإنّ (إسرائيل) هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تنظر إلى نفسها، بحسبانها ممثّلة للمستوطنين فيها فقط، وإنّما بوصفها دولة الشعب اليهودي كلّه في بقاع العالم بأسرها.