ووفق"قانون العودة"الإسرائيلي، يمكن لأيّ يهودي اكتساب الجنسية في (إسرائيل) بمجرّد الهجرة إليها بنيّة الاستيطان. ولأنها تمنح هذا الحقّ لليهود حصرًا، وتحجبه عن سواهم، بمن فيهم أهل البلد الأصليين -الفلسطينيون- وتميز ضدّ من وقع منهم تحت احتلالها، فإنّ (إسرائيل) تُعدّ في الأعراف الدولية السائدة دولة عنصريّة، الأمر الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 3379 لعام (1975) ، الذي يحدّد صراحة"أنّ الصهيونية هي شكل من العنصرية والتمييز العرقي. فالتزام (إسرائيل) بالصهيونية، وبالتالي بيهودية الدولة، وعليه بالتمييز العنصري ضد غير اليهود فيها، راسخ إلى درجة منع طرحه للمناقشة في المؤسّسة (الإسرائيلية) الحاكمة، وذلك بموجب قانون أقرّه"الكنيست" (البرلمان) سنة 1985، يحظر طرح مشاريع قوانين"تنفي وجود إسرائيل كدولة للشعب اليهودي". وانطلاقًا من المبادئ الصهيونية التي تعتمدها (إسرائيل) ، يعدّ الحكمُ فيها الأرضَ ملكًا جماعيًا لما يسمّيه"الشعب اليهودي"وصاية الدولة أو"الصندوق القومي اليهودي"، وهما معًا يسيطران على نحو 92% من الأراضي الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها حتى نهاية 1948. وحكومة (إسرائيل) الأولى (المؤقتة التي ألفت فور إعلان الاستقلال سنة 1948) ، لم تكن سوى"الوكالة اليهودية" (فرع فلسطين) بمختلف مؤسّساتها، مع تعدّد التسميات والعناوين."