والثاني"وحدة الإرادة"في مواجهة"قوة الخطر"ونقصد بها الوحدة العربية النابعة من خصائص الوجود القومي. والثالث حق التنمية وبناء الذات انطلاقًا من حقيقة التكامل بين مختلف أجزاء الوطن العربي، وبتفاعل هذه المطالب وتحويلها إلى متغيّرات إجرائية نكون أمام أوجه القوّة وأوجه الضعف في الجسد العربي5-.
3-الأمن القومي كبديل للأمن الإقليمي:
يركّز هذا الاتجاه على فكرة الأمن المشترك للأقطار العربية بحيث يصبح الأمن القومي مرادفًا للأمن الإقليمي. وهو أكثر شيوعًا، بين المهتمّين بقضايا الأمن القومي، من الاتجاهين السابقين.
فمثلًا يؤكّد الباحثان محمد عنتر وعفاف الباز أنّ"الأمن العربي ينطبق عليه مفهوم الأمن الإقليمي، فالمفهوم هنا يشمل أكثر من دولة واحدة في منطقة جغرافية معيّنة تربطها روابط وصلات مُعيّنة. وفي معناه العام ينصرف الأمن العربي إلى تلك الحالة من الاستقرار الذي يشمل المنطقة العربية كلها بعيدًا عن أي نوع من أنواع التهديد سواء من الداخل أم من الخارج" (6) .
ويرى باحثٌ عربيٌ متخصّص أنّ الأمن القومي".. ما تقوم به الدولة أو مجموعة الدول التي يضمّها نظام جماعي واحد من إجراءات في حدود طاقتها، للحفاظ على كيانها ومصالحها في الحاضر والمستقبل مع مراعاة المتغيرات المحليّة والدوليّة". ويرى"أنّ الأمن الجماعي ضرورة حتمية لتحقيق الأمن العربي لما له من فوائد عديدة، على أن يتم الالتزام بقواعد وأصول العمل الجماعي" (7) .