-غياب التطوّر الشامل، وغياب التنسيق التجاري والإنتاجي بين هذه الأقطار.
-توظيف رؤوس الأموال العربية وهروبها إلى خارج الوطن العربي، وتشير بعض الإحصاءات إلى أنّ ما يزيد عن 800 مليار دولار (من أموال العرب) موظفة في الخارج، وأنه مقابل كل دولار عربي يستثمر داخل الوطن العربي، يُستثمر 75 دولار عربي في الخارج، وهو ما يؤدي إلى حرمان الاقتصاد العربي من أموال هائلة يمكن الاستفادة منها لتدعيم البُنية الاقتصادية والعسكرية للأمن القومي العربي.
-يعاني الوطن العربي من أزمة حقيقية في مجال أمنه الغذائي، وتتضخّم هذه المشكلة يومًا بعد يوم نتيجة الازدياد الكبير في عدد سكان الوطن العربي، والذي يترافق بتناقص واضح في الإنتاج، ولا سيّما المواد الغذائية الضروريّة (18) .
حيث تبيّن الدراسات المتخصّصة أنّ الوطن العربي بجميع أقطاره شهد في العقود الثلاثة الأخيرة زيادة كبيرة في الهجرة من الأرياف إلى المدن، كما أنّ الأقطار العربية أصبحت مع أوائل السبعينات، من أكبر مناطق العالم استيرادًا للمنتجات الزراعيّة، وأكثرها اعتمادًا على الخارج في توفير احتياجات السكان من الغذاء (يُستثنى من ذلك القطر العربي السوري، الذي زاد إنتاجه الكلي للغذاء إلى أكثر من ثلاثة أمثال ما بين 1970 و 1993) (19) . وقد جاء في دراسة"للمنظمة العربية للتنمية الزراعية"أنّ: الزراعة لا تزال تعاني من التخلف في كثير من جوانبها، ويعتبر العالم العربي منطقة العجز الغذائي الأوّل في العالم" (20) ."