الصفحة 125 من 205

فالأزمة هنا تتجلّى في غياب منظومة عربية لنقل المعرفة واستغلالها في التنمية، ورفع القدرات الدفاعية، وتقليل الفجوة العلمية- التقنية بين العرب والعدو الصهيوني. وتكاد معظم الأدبيات تجمع في تحليلها الواقع الراهن لمشكلة البحث العلمي والتخلّف التقاني في الوطن العربي على الأمور أو التحديات التالية: انخفاض عدد الباحثين بالمقارنة مع البلدان المتقدمة ومع المعدّل الوسطي العالمي؛ ضعف البُنية المؤسسية العلميّة (قطريًا وقوميًا) ؛ نقص مردودية الباحثين العرب؛ هجرة الأدمغة العربية إلى الدول المتقدمة؛ وأخيرًا غياب استراتيجية عربيّة قومية شاملة لمعالجة هذه المشكلات، ووضع تصورات واقعية لمجابهة هذه التحدّيات الكبيرة.

ففي دراسة نُشرت في العام 1998 (29) ، قُدّر عدد الباحثين في مؤسسات البحث العلمي العربية عام 1984 بـ 31118 باحثًا. وإذا أضفنا إليهم عدد الباحثين من الجامعيين، الذي يقدّر عددهم بـ 10 بالمئة من عدد العاملين في سلك التعليم العالي، حصلنا على 81113، وهو ما يعطي نسبة 2,7 باحثًا لكل عشرة آلاف من اليد العاملة. وهي نسبة، ضئيلة إذا ما قوبلت بمثيلتها في الولايات المتحدة وهي 66 بالمئة، واليابان 58 بالمئة وبريطانيا 36 بالمئة. وهي تمثّل 44،6 باحثًا لكل مليون نسمة من السكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت