2-إنّ تزايد البطالة في أوساط ذوي الطاقة العلمية الرفيعة، وحملة الإجازات الجامعية (والماجستير والدكتوراه أيضًا) ، والتي بلغت 35 بالمئة أو اكثر (من حملة خريجي الجامعات العربية) ، ستضاعف من حجم التوترات الاجتماعية والسياسية، وستدفع بقسم كبير من هؤلاء إلى العمل من أجل الهروب أو حتى للانخراط في جماعات وتيّارات معادية لبلدانهم الأصلية، الأمر الذي يزعزع الاستقرار الوطني ويهزّ الأمن القومي العربي عمومًا.
3-ضياع الجهود والطاقات الإنتاجية والعلمية لهذه الكفاءات العربية التي تغذّي شرايين البلدان الغربية (وبعضها تعمل مباشرة في أجهزة ومؤسسات وشركات موجّهة ضدّ الأمن القومي العربي) ، بينما تحتاج التنمية العربية وتطوير الإنتاج والصناعة الحديثة والزراعة المتقدّمة إلى مثل هذه الكفاءات في الميادين المختلفة، ولا سيّما في الاقتصاد والتعليم، والصحة، والتخطيط الحضري، والبحث العلمي، والتقانة، والصناعات العسكرية الذاتية.
4-تبديد الموارد والطاقات البشرية المتخصّصة والموارد المالية العربية الضخمة، التي أنفقت في تعليم هذه الكفاءات وتدريبها، والتي يحصل عليها البلدان الغربيّة من دون مقابل تقريبًا.
ففي دراسة عربية قُدرت تكاليف إعداد المهندس بنحو 227 ألف دولار، و 198 ألف دولار لعالم الطبيعة، و 535 ألف دولار للطبيب. وبالإمكان أن تحسب وفق هذه المعطيات الحجم الهائل للخسائر العربيّة والنزيف السنوي المستمر لأفضل وأهم الطاقات والكفاءات العربية.