الصفحة 133 من 205

6-الظاهرة المستجدّة والتي تنعكس بشكل خطير على الأمن القومي العربي وعلى مستقبل الصراع العربي- الصهيوني، تتمثّل في أنه وفي وقت ازدياد معدّلات هجرة الكفاءات العربية من الاختصاصات العلمية الهامة والحساسة باتجاه البلدان الغربيّة، فإنّ"إسرائيل"تستقطب آلاف العلماء من الاتحاد السوفييتي السابق، والذي قدّرت دراسة عددهم بأكثر من 70 ألفًا من المهندسين، وقرابة 20 ألفًا من الأطباء والممرّضين والفنانين، وحوالي 40 ألفًا من المدرسين، وقسمٌ كبير من هؤلاء حملوا معهم كثيرًا من أسرار التطوّر العلمي (37) ، والأسرار الأخرى.

وإذا كان عدد المهاجرين من يهود روسيا (ودول الاتحاد السوفييتي السابق) إلى"إسرائيل"منذ أواسط سنة 1989 إلى نهاية عام 1998 قد بلغ حوالي 800 ألف مهاجر، فإنّها تخطّط لـ"استقبال"1,2 مليون مهاجر جديد حتى عام 2002.

وطبقًا لمعلومات"عوزي غدور"، مدير قسم خدمات الاستيعاب في"وزارة الاستيعاب"، فإنّه منذ بداية الهجرة الواسعة (سنة 1989) إلى نهاية عام 1991، كان في"إسرائيل"بين المهاجرين الجدد: 10 آلاف عالم، 87 ألف مهندس، 45 ألف هندسي وتقاني، 38 ألف معلم، 21 ألف طبيب، 18 ألف من رجال الفن، 20 ألف أكاديمي في العلوم الاجتماعية (38) . وبحسب البروفسور"يرمياهو برنوبر"، من جامعة تل أبيب ورئيس قسم الأبحاث (الإسرائيلية) ، في مجال الطاقة، فإنّ 20 % من المهاجرين الجدد هم من حملة الشهادات العلمية في مجالات الهندسة والفيزياء والكيمياء والتكنولوجيا. وفي إمكان طاقة كهذه أن تحول (إسرائيل) إلى ما يشبه اليابان من الناحية التكنولوجية (39) .

وفي ما يتعلق بتعرّض الأمن القومي لخطر مؤكّد نتيجة هذه الاستراتيجية من الهجرة في حال استكمالها، فإنّ الأمر لا يحتاج إلى شرح أو توضيح أو براهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت