الصفحة 193 من 205

3 ـ الاهتمام بالعلماء والباحثين في الجامعات ومراكز البحوث، وتقديم الحوافز الماديّة والمعنوية لهم، وعدم إخضاعهم (والمؤسّسات البحثية والعلمية) ، للبيروقراطية، واللوائح التنظيمية ـ الإدارية المتخلفة. فلابدّ ـ إذا ما أردنا تسريع وتأثر البحث العلمي والتطوير التكنولوجي ـ من منح تسهيلات وامتيازات وحوافز تشجيعية للمرافق البحثية وللعاملين فيها، بغية دفع عجلة الإنتاج في هذا المجال، وإيقاف النزيف الخطير في"الأدمغة"والكفاءات العربية إلى الدول المتقدمة.

إنّ ذلك يعني ضرورة خلق بيئة ملائمة لربط العلم وأطره البشريّة المؤهّلة بسياسات تنموية شاملة، تقوم على الاستفادة القصوى من الطاقات والكفاءات العربية، ومنحها الفرصة الحقيقية للمشاركة في جهود التنمية كي لا تلحق بالكفاءات العربية التي هاجرت إلى البلدان المتقدمة.

وبرأينا فإنّ البُعد القومي للنهضة المجتمعيّة ـ الاقتصادية، والاستثمار العربي المشترك لمواردنا الهائلة (المشتَّتة) ، يشكّلان الأرضية، التي تمهّد لإبداع عربي كبير في المجالات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، وبذلك نواجه التحدّي العلمي ـ التكنولوجي كجزء من التحدّي الحضاري الشامل، وهو ما يستدعي ربط الجامعات والمراكز البحثية بالمؤسسات الإنتاجية، بحيث يكون لأبحاثها دور عملي ملموس وتطبيقي في المصانع والمزارع وفي الوحدات الإنتاجية، وفي معالجة أمراض البيئة المستوطنة، وإيقاف زحف الصحراء .. والأميّة وشحّ المياه .. الخ.

4 ـ فتح قنوات التفاعل والتنسيق وتبادل الخبرات بين مراكز البحوث العربية والمراكز المماثلة لها في الدول المتقدمة علميًا وتكنولوجيًا، والتركيز على الاستفادة من خبرات المجتمعات النامية، التي قفزت إلى مصاف البلدان المُصنِّعة، واقتباس منها ما يناسب بيئتنا الاجتماعية والاقتصادية والعلميّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت