وكان بن غوريون يرى أنّ أهمَ ركنٌ من أركان الدين اليهودي هو الارتباط بالأرض"أرض الميعاد"، وأن تعلّق اليهودي"بأرض الميعاد"ناتج عن الصبغة القومية والإقليمية في الدين اليهودي. وأنّ اليهودي الحقيق هو الذي"يرجع إلى هذه الأرض. أمّا من يرفض"العودة"والاستيطان في فلسطين فيُعَد برأي بن غوريون خارجًا على الدين، تاركًا للّه، لأنّ الإله"يهوه"ظهر مرتبطًا بالأرض. أما موسى هس فكان يرى"أنّ الدين اليهودي هو المسوّغ الأول لولادة القومية اليهودية .. وأن المعتقدات اليهودية هي قبل كل شيء عقائد قومية ووطنية وكل من يدين بها هو قومي وطني" (36) ."
وكان الحاخام أبراهام كوك (1865 - 1935) يرى أنّ"فصل الجانب الديني عن الجانب القومي في الروح اليهودية من المستحيلات المطلقة، لأنّ روح (إسرائيل) ، على حد قوله، ملتصقة بروح الله، لدرجة أن أي قومي يهودي، بغض النظر عن مقدار علمانيّته، يجد النور والقدسية في الروح القومي" (37) .
وفي المؤتمر الصهيوني الثامن والعشرين، الذي عقد في القدس المحتلة، أعلن مناحيم بيغن أنه"لا يمكن الفصل بين القومية وبين الدين في اليهودية" (38) .