ذلك أي بعد انتهاء الطائفة الأولي من الصلاة تتولى هي الحراسة وتصلي الطائفة التي كانت تتولى الحراسة.
7 - {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْض} المائدة { (33) }
الله عزّ وجل جعل الإفساد في الأرض سببًا للقتل أو الصلب أو قطع الأيدي والأرجل أو النفي في الأرض، وبذلك تستقيم الحياة وبدون ذلك سوف ينتشر الهرج والمرج وتسود الفوضى وتضطرب الحياة الاجتماعية، واستئصال الذين يسعون في الأرض فسادًا أشبه باستئصال الورم الخبيث من الجسد أو استئصال الثمر العاطب من القفص أو الشوب من الماء واللبن.
والذي عليه الجمهور أن هذه الآية نزلت في العرنيين روي أبو داود عن أنس بن مالك: أن قومًا من عرينه قدموا علي رسول الله فاجتووا المدينة (أصابهم المرض) وهو داء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها؛ فأمر لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا، فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلي الله عليه وسلم واستاقوا النعم وبلغ النبي خبرهم أول النهار فأرسل في آثارهم فأمر بهم فقطعت أيدهم وأرجلهم وسمر أعينهم (أي فقأها) والقوا في الحرة (أرض خارج المدينة بها حجارة سوداء) يستسقون فلا يسقون فنزلت هذه الآية (26) .
فهؤلاء القوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله والمحارب هو من أخاف السبيل وأخذ المال وقتل، فقطع الرجل لمن أخاف السبيل وقطع اليد لمن أخذ المال والقتل لمن قتل (27) .
وتجدر الإشارة أن هذه الآية تضمنت القصاص في ثلاثة أمور:
الأمر الأول: من أخاف السبيل (قطاع الطرق) فهذا الفعل سبب لقطع الرجل.
الأمر الثاني: سلب المال (السرقة) وهذا الفعل سبب لقطع اليد.