الصفحة 13 من 23

عدي بن نوفل بن عبد مناف ومن النساء مرّه بنت سفيان بن عبد الأسد من بني مخزوم (29) .

ويقول الأمام القرطبي مؤكدًا أن القطع ليس علي العموم كما ذكرنا وظاهر الآية العموم في كل سارق وليس كذلك لقوله عليه السلام"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا"فبين أنه إنما أراد بقوله:"والسارق والسارقة"بعض السراق دون بعض، فلا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار أو فيما قيمة ربع دينار وهذا قول عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي رضي الله عنهم وبه قال عمر بن عبد العزيز والليث والشافعي وأبو ثور (30) .

8 - {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ َ} الأنفال { (60) }

الله عز وجل جعل من إعداد القوّة (والتي كان يعبّر عنها آنذاك برباط الخيل) سببًا في ترهيب - وليس إرهاب - عدوّ الله وعدوّ المسلمين وترهيب آخرون لا يعلمهم المسلمون ولكن الله يعلمهم، وهذا سبب هام من أسباب بقاء المسلمين وعدم ضعفهم واستهانة عدوّهم بهم، نحن نملك من أسباب المال والعتاد ولكننا لا نعد العدة لهؤلاء الذين جعلوا النيل منا وانتقاصنا وتحقيرنا هدفًا لهم بل جعلوا من أرضنا وعروبتنا وإسلامنا مطمعًا لهم، وبدلًا من أن نعدّ العدّة لترهيبهم نستبق إلي إرضائهم ونيل الرضا منهم فهناّ عليهم وهانت علينا أنفسنا.

ولكي تستقيم حياة المجتمع المسلم لابد من الإعداد القوي بالسلاح والجيوش لترهيب العدّو وإجباره علي احترامنا وعدم الطمع في النيل منا.

والعدة: السلاح والقسّ (جمع قوس) وكل ما يرمي به وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلي الله علية وسلم وهو علي المنبر يقول:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوّة ألا إن القوة الرمي إلا إن القوة الرمي إلا إن القوة الرمي (31) ."

وما يرمي به في الوقت الراهن يشمل الصواريخ والطائرات والمدفعية والدبابة والرشاش والبندقية .... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت