الصفحة 14 من 23

ورباط الخيل تعني في العصر الحديث المدرعات والعربات الثقيلة وأدوات النقل وهذان الأمران هما عماد أي حرب في الوقت الراهن.

9 - {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} يوسف { (67) }

في هذه الآية نجد سيدنا يعقوب عليه السلام يأمر أولاده بألاّ يدخلوا من باب واحد لأنه كان يخشى عليهم من الحسد رغم شدّة إيمانه بالله وعلمه بأنه لا يغني عنهم من الله شيء، ولكنه يأخذ بالأسباب.

يقول الأمام القرطبي: لما عزموا علي الخروج خشي عليهم العين فأمرهم ألاّ يدخلوا مصر من باب واحد وكانت مصر لها أربعة أبواب، وإنما خاف عليهم العين لكونهم أحد عشر رجلًا لرجل واحد وكانوا أهل كمال وجمال وبسطة وهذا دليل علي التحرز من العين والعين حق (32) .

10 - {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا} يوسف { (93) }

الله عز وجل جعل وضع قميص يوسف علي وجه أبيه سببًا لردّ بصره إليه وكان من الممكن أن يحدث ذلك بدون وضع قميص يوسف علي وجه أبيه، ولكن الله أراد أن يعلمنا الأخذ بالأسباب، فقميص يوسف فيه ريح يوسف"إني لأجد ريح يوسف"وريح يوسف فيه استقرار وأمان نفس وشفاء لأبيه وردّ نظره أو بصره إليه.

وتجدر الإشارة أيضًا أن قميص يوسف هو قميص جدهّ إبراهيم الذي نزل به جبريل عليه السلام وألبسه إياه لتكون النار بردًا وسلامًا عليه حينما ألقاه قومه فيها حينما حطم الأصنام.

11 - {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) } وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُون {16} النحل {15 - 16}

فالله عز وجل جعل الجبال سببًا لعدم ميدْ الأرض أو اضطرابها أو تمايلها، ويقول وهب بن منبه: خلق الله الأرض فجعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة إن هذه غير مقرّة أحدا علي ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال ويقول علي بن أبي طالب لما خلق الله الأرض فقمعت ومالت وقالت: أي رب أتجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت